ActivitiesConferences & SeminarsOur News

خبر صحفي: انطلاق أعمال الندوة الإقليمية حول «حقوق الإنسان العربي في العصر الرقمي.. الفرص والمخاطر»

القاهرة في 24 سبتمبر/أيلول 2026

انطلقت منذ قليل في القاهرة أعمال الندوة الإقليمية حول «حقوق الإنسان العربي في العصر الرقمي.. الفرص والمخاطر»، وذلك ضمن فعاليات الجمعية العمومية الثانية عشر للمنظمة العربية لحقوق الإنسان (دورة “سعاد الصباح”)، بمشاركة نخبة من الخبراء الحقوقيين، والأكاديميين، والمسئولين لمناقشة انعكاسات الطفرة التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي على واقع ومستقبل الحقوق والحريات في المنطقة العربية.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، في افتتاح الندوة، أن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، يفرض تحديات حقوقية وقانونية، غير مسبوقة، تستدعي التحرك العاجل للاستفادة من فرص التكنولوجيا مع الحد من مخاطرها. وسلطت الكلمات الافتتاحية الضوء على تحذيرات مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الداعية إلى اتخاذ إجراءات طارئة تتناسب مع حجم المخاطر التي تمس الحقوق الأساسية، مثل الحق في الحياة، والخصوصية، والأمن. وشهدت الندوة التأكيد، على أن كرامة الإنسان، ومبادئ حقوق الإنسان الثابتة، يجب أن تظل الموجه الأساسي للتحولات الرقمية، رغم تغير الأدوات والمنصات والتطوير الخوارزمي.

ويبرز الأستاذ الدكتور “محمد سالم”، الخبير الدولي، ووزير الاتصالات المصري الأسبق، خلال مداخلته في الجلسة الافتتاحية، التأثيرات الهيكلية للتكنولوجيا الرقمية وكيفية التوفيق بين الاستفادة التنموية وحماية المجال الحقوقي.

كما أشار الي التحول التاريخي والحرج في مسار الذكاء الاصطناعي، والانتقال من مرحلة “الذكاء الاصطناعي الضيق”  ANI إلى “الذكاء الاصطناعي العام” AGI والاقتراب من “الذكاء الاصطناعي الخارق” ASI الذي سيكون بمسابة التحول الكبير الذي سيخرج عن السيطرة الذي ربما ستمكن في الذكاء الاصطناعي من تطوير ذاته وتغذية أهدافه.

كما ركز على الحادثة المفصلية التي وقعت في منتصف يوليو 2026، حيث أظهرت نماذج الذكاء الاصطناعي سلوكًا استقلاليًا وهجومًا سيبرانيًا غير مُتحكم فيه، مما أدى إلى تحقيقات موسعة من قِبل السلطات القضائية وإنفاذ القانون في الولايات المتحدة. كما يرصد التقرير الصراع الجيوستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، والاستخدامات العسكرية للذكاء الاصطناعي، وانعكاسات هذه التطورات على حقوق الإنسان الأساسية (كالخصوصية، وسوق العمل، والسلامة الوجودية، ومنع التمييز) الحدث الفاصل وحالة الطوارئ التقنية (صيف 2026)

وتضمن أعمال الندوة ثلاث جلسات عمل رئيسية تناولت الجلسة الأولى، التي يرأسها الأستاذ “بوبكر لركو” (المغرب)، محور «فلسطين.. الاختبار الإنساني للذكاء الاصطناعي». وتشهد الجلسة تقديم ورقة عمل رئيسية يقدمها الأستاذ “عصام يونس” (رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان – فلسطين) بعنون “الاختبار الإنساني للذكاء الاصطناعي”، يقدم خلالها، تقييمًا وتأصيلًا قانونيًا، لاستخدام أنظمة الاستهداف والرقابة الذكية، والتقنيات العسكرية، والاستخباراتية والخوارزميات، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومدى توافقها مع مبادئ القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحديدًا مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، فضلاً عن تحليل ظاهرة الحجب الخوارزمي، وتقييد المحتوى الرقمي الفلسطيني.

ويشارك في النقاش كل من الأستاذ محمود قنديل (مصر) والأستاذ وليد علي عبدي (العراق).

فيما خُصصت الجلسة الثانية لمحور «الهوية الثقافية في العصر الرقمي… الفرص والتحديات» برئاسة الدكتورة “نيفين مسعد” (مصر)، وتقدم خلالها الباحث “محمد الشريف” “سوريا ” ورقة عمل، تناولت “الانحياز الثقافي للخوارزميات، وتحديات حماية الهوية العربية”. وتستعرض الورقة الانحياز المنتظم في نماذج الذكاء الاصطناعي، للقيم والثقافات الغربية، وتهميش السياق الثقافي والديني العربي، داعية إلى إرجاع الأساس القانوني، للحماية إلى المادة 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بشأن الحق في المشاركة في الحياة الثقافية، وتأكيد مسئولية الدول، عن تنظيم سلوك شركات التكنولوجيا، لضمان التعددية والعدالة الثقافية.

 كما يشارك في الجلسة الدكتور “عبد الباسط بن حسن” (تونس)، والأستاذ “عصام شيحة” (مصر)، والأستاذ “عمر المسالمة” (سوريا).

وتختتم الندوة بجلسة عمل ثالثة تحت عنوان “حقوق الإنسان والتطور الرقمي.. ماذا بعد؟” برئاسة الدكتور “عبد المنعم الحر” (ليبيا). واستعرض خلالها الأستاذ “كمال المشرقي”، عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان – الأردن، ورقة عمل متخصصة بعنوان “نحو مشروع إعلان عربي لحقوق الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي: من الحماية اللاحقة للانتهاك إلى منظومة استباقية للكرامة والاستقلال الإنساني والمساءلة الخوارزمية”، حيث اقترحت الورقة استراتيجية عربية، للوقاية الاستباقية، قائمة على الإنذار المبكر، وتقييم الآثار الحقوقية وأنظمة المساءلة، إلى جانب الدعوة لإقرار مفهوم حماية “الاستقلال العقلي والإدراكي” للإنسان ومنع التلاعب الخوارزمي. ويشارك في النقاش الأستاذة “جهدة أبو خليل” (لبنان)، والأستاذ “إدريس بلماحي” (المغرب).

***

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى